من الكراهة هو النهي ، لمعروفية حرمة الخالص من الحرير .
وأما المخلوط من الحرير فلا اشكال في جواز الاحرام فيه ،
ويدل عليه ما روى حنان بن سدير عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
كنت جالسا عنده فسئل عن رجل يحرم في ثوب فيه حرير ، فدعا
بإزار قرقبي فقال : فأنا أحرم في هذا وفيه حرير ( 1 ) .
هذا بالنسبة إلى الرجال ، وأما النساء فلبس الحرير الخالص
والاحرام فيه لا يبعد القول بجوازه لهن ، ولكن الأحوط تركه .
قال المحقق : وهل يجوز الاحرام في الحرير للنساء ؟ قيل نعم
لجواز لبسهن في الصلاة انتهى . واختاره المفيد وابن إدريس
ونسب إلى أكثر المتأخرين أيضا ولا يبعد القول به .
وقيل لا يجوز كما عن الشيخ والصدوق وظاهر عبارتي السيد
والمفيد ، وهو المطابق للاحتياط ، لاختلاف الأخبار في المسألة
وإن نفينا البعد عن القول بالجواز نظرا إلى رواية حريز المتقدمة
عن أبي عبد الله عليه السلام ( كل ثوب تصلي فيه فلا بأس أن تحرم
فيه ) وصلاة المرأة في الحرير الخالص لا اشكال فيها ، فيكون احرامها
فيه أيضا كذلك ، ولكن الأخبار كما أشير مختلفة الدلالة ، والأولى
الإشارة إليها أيضا :
عن يعقوب بن شعيب قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
المرأة تلبس القميص تزره عليها ، وتلبس الحرير والخز والديباج
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 29 من أبواب الاحرام الحديث 2 .