تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
واستدامة ، بل يستأنس منهما شرطية طهارة البدن أيضا وإن لم يتعرض له الأصحاب إلا بعض المتأخرين ، وكذا يستأنس أن لبس كل ثوب نجس سواء كان معفوا في الصلاة أم لا ، لا يجوز للمحرم ولكن يقيد هذا الاطلاق بما تقدم عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام من قوله ( كل ثوب يصلى فيه فلا بأس أن تحرم فيه ) ، فيستفاد إن ما كان معفوا في الصلاة فهو معفو أيضا في ثوبي الاحرام . وأما الحرير الخالص فلا يجوز لبسه للرجال ولا الاحرام فيه ، ويدل عليه ما تقدم في رواية حريز من المفهوم العام . مضافا إلى أن الاحرام لما كان أمرا عباديا يشترط فيه قصد التقرب ، فحيث إن لبس الحرير حرام على الرجال لا يتمشى منه قصد التقرب لكونه مبغوضا عند الشارع ، فلا يكون مطلوبا عنده . عن أبي بصير قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الخميصة سداها إبريسم ولحمتها من غزل . قال : لا بأس بأن يحرم فيها ، إنما يكره الخالص ( 1 ) . ومثله رواية سعيد الأعرج سعيد الأعرج عن أبي الحسن النهدي قال : سأل سعيد الأعرج وأنا عنده عن الخميصة سداها إبريسم ولحمتها من غزل ( مرغزي ) ، فقال : لا بأس بأن يحرم فيها ، إنما يكره الخالص منها ( 2 ) . والظاهر أن المسؤول عنه هو الإمام عليه السلام ، وكذا المراد
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 29 من أبواب الاحرام الحديث 1 - 3 . ( 2 ) الوسائل ج 9 الباب 29 من أبواب الاحرام الحديث 1 - 3 .