واستدامة ، بل يستأنس منهما شرطية طهارة البدن أيضا وإن لم
يتعرض له الأصحاب إلا بعض المتأخرين ، وكذا يستأنس أن لبس
كل ثوب نجس سواء كان معفوا في الصلاة أم لا ، لا يجوز للمحرم
ولكن يقيد هذا الاطلاق بما تقدم عن حريز عن أبي عبد الله عليه
السلام من قوله ( كل ثوب يصلى فيه فلا بأس أن تحرم فيه ) ، فيستفاد
إن ما كان معفوا في الصلاة فهو معفو أيضا في ثوبي الاحرام .
وأما الحرير الخالص فلا يجوز لبسه للرجال ولا الاحرام فيه ،
ويدل عليه ما تقدم في رواية حريز من المفهوم العام .
مضافا إلى أن الاحرام لما كان أمرا عباديا يشترط فيه قصد
التقرب ، فحيث إن لبس الحرير حرام على الرجال لا يتمشى منه
قصد التقرب لكونه مبغوضا عند الشارع ، فلا يكون مطلوبا عنده .
عن أبي بصير قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الخميصة
سداها إبريسم ولحمتها من غزل . قال : لا بأس بأن يحرم فيها ،
إنما يكره الخالص ( 1 ) .
ومثله رواية سعيد الأعرج سعيد الأعرج عن أبي الحسن النهدي قال : سأل
سعيد الأعرج وأنا عنده عن الخميصة سداها إبريسم ولحمتها من
غزل ( مرغزي ) ، فقال : لا بأس بأن يحرم فيها ، إنما يكره الخالص
منها ( 2 ) .
والظاهر أن المسؤول عنه هو الإمام عليه السلام ، وكذا المراد
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 29 من أبواب الاحرام الحديث 1 - 3 .
( 2 ) الوسائل ج 9 الباب 29 من أبواب الاحرام الحديث 1 - 3 .