وأما غيرها كاشتراط الطهارة وعدم كونه نجسا فيحتاج إلى
الدليل ولا يكفي دليل عدم جواز الصلاة فيه ، في اثبات الحكم
والقول بعدم جواز الاحرام فيه أيضا ، كأجزاء غير المأكول ، فلا بد
من التأمل في الأخبار المروية لكي يتضح الحال :
منها ما عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كل ثوب
تصلي فيه فلا بأس أن تحرم فيه ( 1 ) .
ومفهومه أن كل ما لا تصح الصلاة فيه ، ففي الاحرام فيه بأس
ومنع ، فيستفاد من الرواية إن كل ما لا تجوز الصلاة فيه كالميتة وأجزاء
ما لا يؤكل لحمه والذهب والحرير الخالص للرجال لا يصح الاحرام
فيه ، وإن كان دعوى الكلية في المفهوم لا يخلو من بحث .
وأما شرطية الطهارة مضافا إلى شمول عموم المفهوم له
يؤيدها رواية معاوية بن عمار قال : سألته ( أبا عبد الله ) عن المحرم
يصيب ثوبه الجنابة . قال : لا يلبسه حتى يغسله واحرامه تام ( 2 ) .
وصحيحة الآخر عن أبي عبد الله عليه السلام أيضا قال : سألته
عن المحرم يقارن بين ثيابه التي أحرم فيها وبين غيرها . قال : نعم
إذا كانت طاهرة ( 3 ) .
يعلم من الروايتين أن المحرم لا يجوز له لبس الثوب النجس
سواء كان ثوبا أحرم فيه أو غيره . ولا فرق في ذلك بين الابتداء
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 27 من أبواب الاحرام الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل ج 9 الباب 37 من أبواب تروك الاحرام الحديث 1 - 2 .
( 3 ) الوسائل ج 9 الباب 37 من أبواب تروك الاحرام الحديث 1 - 2 .