نعم بناءا على التسامح في أدلة السنن ، حتى في الكراهة لا
مانع من القول بكراهة العقد ، وبل هو حسن ، وإن كان الاحتياط
يقتضي ترك العقد مطلقا سيما في العقد في العنق .
وأما الرداء فهو أن يتردى به ، أي يلقيه على عاتقيه جميعا ويسترهما
به كما هو المعمول والمتعارف ، ولعل رعاية تلك الهيئة أولى وأنسب .
وأما التوشح بأن يدخل طرفه تحت إبطه الأيمن ويلقيه على
عاتقه الأيسر كالتوشح بالسيف فإن صدق التردي به فلا اشكال في
جوازه وعدم وجوب هيئة خاصة فيه ، سواء كان التوشح من طرف
الأيمن أو الأيسر . نعم يشترط في الرداء من جهة الطول والعرض
أن يكون مقدارا يستر المنكبين ، كما يشترط في الإزار أن يستر السرة
والركبتين .
وقد يقال : إن الميزان فيها الصدق العرفي ، فإن صدق كفى
وإن كان أقل مما ذكروا لا فلا يكفي .
( فرع ) : لو شك في اعتبار ذلك المقدار وعدمه بعد صدق
المفهوم العرفي ، فهل الأصل يقتضي الاشتغال أو البراءة من وجوب
الزائد المشكوك ؟ الظاهر هو الثاني ، لأن الشك إنما تعلق بوجوب
الأكثر بعد العلم بوجوب الأقل ، والمرجع في المقام البراءة من
وجوب الزائد ، نعم لو احتمل دخالة ذلك المقدار في تحقق الاحرام
وانعقاده فالأصل هل الاشتغال كما مر .
ثم هل يكفي ثوب واحد طويل يستر المنكبين والسرة والركبتين
كتاب الحج — صفحة 299
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٩٩