والتلفظ به ، بل يكفي الداعي المستمر إلى حين العمل إذا لم يكن
غافلا عنه ، بحيث لو سئل عنه يبقى متحيرا ولا يدري ما يصنع
وإلا يجب عليه تجديد النية .
ثم إنه لا يعتبر في الاحرام استدامة نية ترك المحرمات وعدم
الاتيان بها بعد انعقاد الاحرام ، كما يعتبر في الصوم بالنسبة إلى
المفطرات ، بل لا يضر نية قطع الاحرام وابطاله ، كما يضر نية
الافطار في الصوم ، إذ ليس الاحرام كالصوم ، حتى أنه لو ارتكب
محرما من تروك الاحرام يبقى الاحرام على حاله إلا في بعض
المحرمات كما سيأتي تفصيله .
( فروع )
وهنا فروع ينبغي الإشارة إليها :
( الأول ) لو نوى العمرة والحج معا باحرام واحد ، فإن قصدهما
بوصف الاجتماع ، والانضمام والآتيان بهما وامتثال أمرهما المتعلق
لكل واحد منهما ، بحيث يكون كل واحد منهما جزءا للنية من دون
أن يأتي باحرام آخر بينهما ، فالاحرام باطل لعدم مشروعيته بهذا
النحو وعدم مشروعية العمرة والحج كذلك .
وإن قصد امتثال الأمر المتعلق بكل واحد من الحج والعمرة
على نحو الاستقلال لا الاجتماع والانضمام ، بحيث يكون كل واحد
من الأمرين مؤثرا تاما لقصده وامتثاله ، فإن كان ذلك في غير أشهر