الحج ، يصح احرامه للعمرة فيأتي بها ويلغو نية الحج ، لعدم
صحته كذلك ، لاشتراط الصحة بوقوع عمرته في أشهر الحج ، ولا
يضر ضم نية الحج بالعمرة وصحتها . وكذلك لو كان في أشهر الحج
وتعين عليه أحدهما المعين في الواقع ، بأن لا يصح منه إلا العمرة
المفردة أو الحج فيصح الاحرام فيأتي بما هو المتعين عليه ، ويلغو
نية غيره ولا يضره ضمه إليه .
وأما إذا صح كل واحد من العمرة والحج منه بأن لم يتعين
ولم يجب عليه واحد منهما فالأقوى بطلان الاحرام ، لعدم صحتهما
باحرام واحد وعدم الترجيح في البين . نعم لا بأس بنية العمرة
والحج معا في الاحرام بالعمرة المتمتع بها إلى الحج ، بأن ينوي
العمرة مريدا بها إلى حج التمتع الذي دخلت العمرة فيه ، بل هو
مستحب كما في بعض الروايات .
فتحصل من جميع ما ذكر أن الجمع في النية بين العمرة والحج
بحيث يكون كل منهما علة تامة مستقلة مؤثرة في العمل غير
صحيح لعدم تعين المنوي ، ويكون الاحرام باطلا ، ولا يكون
مخيرا في تعيين أحد الفردين بعده ، كتزويج الأختين معا من دون
تعيين أحدهما حين العقد في البطلان وعدم جواز التعيين بعده وعدم
التخيير بينهما .
وقد يستدل لصحة الجمع بين العمرة والحج في النية ، بما
روي عن علي عليه السلام في قضية عثمان ، عن الحلبي عن أبي
كتاب الحج — صفحة 273
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٧٣