عبد الله عليه السلام قال : إن عثمان خرج حاجا فلما خرج إلى
الأبواء أمر مناديا ينادي في الناس اجعلوها حجة ولا تمتعوا ، فنادى
المنادي فمر المنادي بالمقداد بن الأسود فقال : أما لتجدن عند الغلائص
رجلا ينكر ما تقول ، فلما انتهى المنادي إلى علي ( ع ) وكان عند
ركائبه يلقمها خبطا ودقيقا ، فلما سمع النداء تركها ومضى إلى
عثمان وقال : ما هذا الذي أمرت به . فقال : رأي رأيته . فقال :
والله لقد أمرت بخلاف رسول الله ، ثم أدبر موليا رافعا صوته : لبيك
بحجة وعمرة لبيك معا ( 1 ) .
وظاهر الرواية أنه عليه السلام نوى الحج والعمرة معا وفيه :
أن عليا عليه السلام كان بذلك رادا على عثمان ومنكرا لعمله المخالف
لسنة رسول الله صلى الله عليه وآله ومعلنا بأن الواجب على النائي حج التمتع
لا القران ، كما نطق به القرآن الكريم وأمر به النبي صلى الله عليه وآله ، وكان
علي عليه السلام بذلك ناويا للعمرة إلى الحج وإلا كان هو أيضا
مخالفا لعمل الرسول والكتاب الكريم .
( الفرع الثاني ) لو أحرم ونوى وقال ( أحرم كاحرام فلان ) ،
فتارة يعلم أنه أحرم كذا ، فلا اشكال فيه لأنه تعيين تفصيلي وأخرى
لا يعلم نوع احرامه أصلا بل يعلم أنه أحرم اجمالا ، فلا يبعد
القول ببطلانه لعدم التعيين أصلا .
قد يقال : إنه صحيح ، مستدلا بما روي عن علي عليه السلام
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 21 من أبواب الاحرام الحديث 7 .