عدمه ، فكذلك الاحرام معلوم وجوبه ، وأما تقييده بما يحرم به
وتعيينه مشكوك والأصل عدمه .
ووجهه : أن وجوب التعيين في المقام من القيود العقلية التي
يحكم العقل باعتباره ، ولا يمكن نفيه بالبراءة أو اطلاق الأدلة ، كما
في أخذ قصد القربة في متعلق الأمر ، إن قلنا إنه بحكم العقل لا
بالجعل الثاني ، كما ذكر مفصلا في دوران الأمر بين التعبدي والتوصلي .
وبالجملة وجوب تعيين ما يحرم به عند الاحرام لازم ، وتدل
عليه أيضا الأخبار التي تدل على اعتبار نية التمتع والعمرة ، كما في
صحيح حماد بن عثمان تقول ( اللهم إني أريد أن أتمتع بالعمرة
إلى الحج ) ( 1 ) .
وفي صحيح عبد الله بن سنان : إذا أردت الاحرام والتمتع فقل
( اللهم إني أريد ما أمرت من التمتع بالعمرة إلى الحج ) ( 2 ) .
وفي رواية أبي الصلاح قال : أردت الاحرام بالمتعة فقلت
لأبي عبد الله عليه السلام كيف أقول : قال : تقول ( اللهم إني أريد
التمتع بالعمرة إلى الحج ) ( 3 ) .
ويظهر من تلك الروايات إن لزوم تعيين ما يحرم به من حج
أو عمرة إنما كان مفروغا عنه عند العرف ، بمعنى أنهم لا يرون الحج
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 17 من أبواب الاحرام الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل ج 9 الباب 16 من أبواب الاحرام الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل ج 9 الباب 17 من أبواب الاحرام الحديث 2 .