إلا مركبا من احرام وسائر الأفعال الواجبة فيه ، لا بمعنى التعبد
بوجوب الاحرام مستقلا ، من غير ربط له بما يحرم به .
( في كفاية التعيين الاجمالي )
ثم إنه بناءا على اعتبار التعيين لما يحرم به ، لا يجب أن يعين
مفصلا بل كيفي التعيين الاجمالي ، إما بحصر المأمور به في فرد
معين ، فيقصد ما هو الواجب عليه ، كما لو علم بترك إحدى الصلاتين
الظهر أو العصر ، فيأتي بأربع ركعات ناويا له ما في ذمته .
هذا إذا كانت الفريضة مشتركة بين فردين متحدين في جميع
العنوان ، وأما لو كانت متفاوتة ومختلفة كما في القران والافراد
فيجب التعيين بالتفصيل ، فلو أحرم ولم يعين أحدهما بطل .
هذا ، وأما قصد الوجوب والندب فليس معتبرا ، بل يكفي
قصد الأمر وانقداح الداعي في النفس ، وتحرك العضلات به ، وبعث
الأمر إلى العمل . فإن قصد الوجوب والندب ، فهو مما ذكره
المتكلمون في أبحاثهم الكلامية ، وأما الفقهاء فلا يعتبرونه بل
يقولون بكفاية قصد الأمر ، إلا إذا توقف التعيين على قصد الوجوب
أو الندب ، كما إذا نوى الاتيان بركعتين من دون قصد لفريضة الصبح
أو نافلته ، فإنهما لا تكونان فريضة الصبح إلا بالقصد لها ، وكذا
لا ينطبق عنوان النافلة عليهما إلا بالقصد إياها .
نعم لا يشترط في النية والقصد الاخطار بالبال حين الشروع