ابن يعقوب عن أبيه ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام إن معي
صبية صغارا وأنا أخاف عليهم البرد ، فمن أين يحرمون ؟ قال :
ائت بهم العرج فليحرموا منها ، فإنك إذا أتيت بهم العرج وقعت
في تهامة . ثم قال : فإن خفت عليهم فأت بهم الجحفة ( 1 ) .
قال في المدارك : المراد من التجريد هو الاحرام بهم من فخ
كما صرح به المصنف في المعتبر والعلامة في جملة من كتبه ، بل
ربما نسب إلى الأكثر ، وعن الرياض يظهر من آخر عدم الخلاف
فيه ، وقد نص الشيخ قدس سره وغيره كما في المدارك ، على أن
الأفضل الاحرام بالصبيان من الميقات ، لكن رخص في تأخير
الاحرام بهم حتى يصيروا إلى فخ ، وجواز التأخير إلى فخ ليس
على نحو العزيمة ، بل هو رخصة لهم ، هذا هو القول الأول .
والقول الثاني إن أحرم الصبيان من الميقات كغيرهم من
المكلفين ، إلا أنه رخص لهم لبس المخيط إلى فخ فيجردون منه
كما عن السرائر والمقداد والكركي وقواه في الجواهر .
واستدلوا بعموم نص المواقيت والنهي عن تأخير الاحرام عنها
وهو يشمل الصبي ، سواء قلنا بأن عبادته شرعية أو تمرينية ، فميقاته
مثل ميقات المكلفين ، إلا أنه رخص له في لبس المخيط إلى أن
يتمكن من التجريد ، وهو يختلف بحسب اختلاف الأزمنة والأمكنة .
ولعل القول الثاني هو الأقوى ، لما يوجد في الروايات من
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 الباب 17 من أقسام الحج الحديث 7 .