لا اشكال في أصل المسألة حكما ، ويدل عليه رواية أيوب أخي أديم
قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام من أين تجرد الصبيان . قال : كان
أبي يجردهم من فخ . وروى مثله علي بن جعفر عن أخيه موسى بن
جعفر عليهما السلام ( 1 ) .
إنما الكلام في أن تجريد الصبيان من فخ كناية عن احرامهم
منه ، أو المراد أن الصبيان بعد ما أحرموا كغيرهم من المواقيت
يجوز لهم لبس المخيط حال احرامهم ، إلى أن يصلوا إلى فخ
فيجردوا منها ؟ قولان ، ذهب إلى كل منهما جماعة .
والمهم في المقام نقل الأخبار الواردة في المسألة والتأمل في
مقتضاها ، وهي على طوائف ثلاث :
( منها ) ما أمر فيها بتجريد الصبيان من فخ ، كصحيحة علي بن
جعفر وأيوب .
و ( منها ) ما تدل على احرامهم من مكان أبعد من فخ ، كبطن مرو
والجحفة ، كرواية معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
أنظروا من كان معكم من الصبيان فقدموا إلى الجحفة أو إلى بطن
مرو ويصنع بهم ما يصنع بالمحرم ويطاف بهم ويرمى عنهم ، ومن
لا يجد الهدي منهم فليصم عنه ( 2 ) .
و ( منها ) ما تدل على وجوب احرامهم من العرج ، روى يونس
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 الباب 18 من أبواب المواقيت الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل ج 8 الباب 17 من أقسام الحج الحديث 3 .