ولا يعتبر كون المسافة بينه وبين مكة كما بين ذلك الميقات وبين مكة
وعلى هذا ينزل ما عن ابن إدريس من أن ميقات أهل مصر ومن صعد
البحر جدة ، بناءا على أن الجدة محاذية لأحد المواقيت لا أنها
ميقات بنفسها ، وإن كان ذلك غير محرز لنا .
( فرع ) لو أحرم في موضع ظن أنه محاذ لأحد المواقيت ولم
يتبين الخلاف ، فلا اشكال في صحة احرامه وحجه ، وأما لو تبين
بعد الاحرام أنه كان قبل المحاذاة ولم يتجاوزها ، أعاد الاحرام
وإن جاوزها أو تبين كونه الاحرام بعد المحاذاة يجب عليه العود
إلى المحاذاة إن أمكن وتجديد الاحرام منها ، وإلا يجدد الاحرام
من مكانه ، إلا إذا علم أنه حين الاحرام بعد المحاذاة لم يكن متمكنا
في نفس الأمر من العود إليها ، فيكفي حينئذ الاحرام السابق بعد
المحاذاة وإن كان تجديد الاحرام في هذا الفرض أيضا أولى .