حج القران
أما القران فهو كحج الافراد وقتا وعملا ونسكا ، إلا أنه يتميز
عنه بسياق الهدي ، على ما هو المشهور بين علماء الخاصة
ونقل الشيخ ( قده ) في الخلاف ، بعد اختياره لما هو المشهور
عندنا ، أن القارن عند جميع فقهاء العامة ، من قرن بين الحج
والعمرة في احرامه ، فيدخل أفعال العمرة في أفعال الحج انتهى .
ونقل عبد الرحمن الحريري في الفقه على المذاهب الأربعة
عن علماء الحنفية أن القران في اللغة الجمع بين شيئين ، ومعناه
شرعا أن يحرم بحجة وعمرة معا حقيقة أو حكما ، فالجمع بينهما
حقيقة هو أن يجمع بينهما باحرام واحد في زمان واحد ، والجمع
بينهما حكما هو أن يؤخر احرام الحج عن احرام العمرة ثم يجمع
بين أفعالهما . وذلك بأن يحرم بالعمرة أولا ، ثم قبل أن يطوف لها
أربعة أشواط يحرم بالحج انتهى .
فالقران وأفعاله عند الحنفية هو التمتع وأفعاله باحرام واحد
أو باحرامين وتحليل واحد .
وفي الدروس عن الحسن أن القران عنده مثل التمتع إلا في
سوق الهدي وتأخير التحلل وتعدد السعي ، فإن القارن عنده يكفيه
السعي الأول للعمرة عن السعي للحج بعد طواف الزيارة .
واستظهر من الصدوقين أن القران هو الجمع بين الحج والعمرة
كتاب الحج — صفحة 19
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٩