ولا يخفى أن الرجوع من منى إلى مكة يوم النحر للطواف
والسعي غير واجب ، فلا إثم على من تأخر ، بل الأقوى اجزاء
الطواف والسعي خلال شهر ذي الحجة ، وإن قيل بالإثم في التأخير .
ثم إن الأركان من تلك الأفعال في العمرة والحج ، الاحرام ،
والطواف ، والسعي ، والترتيب بين الطواف والسعي ، والتقصير
في العمرة على الأقوى ، والوقوفان في الحج .
والمراد من الركن هنا ما تبطل العمرة والحج بتركه عمدا
لا سهوا ، إلا الوقوفين لبطلان الحج بتركهما عمدا وسهوا . وأما
غيرها من النسك والأفعال والأعمال ، فلا تبطل العمرة ولا الحج
بفواته ، وإن كان الترك عن عمد وعصيان ، بل يتدارك ويقضي .
( مسألة ) حج التمتع وعمرته عملان مرتبطان لا ينفك أحدهما
عن الآخر ولا يصلحان إلا معا .
فلو أحرم لعمرة التمتع ولو ندبا وجب الاتيان بحجه أيضا ، ولا
يجوز له الخروج من مكة حتى يقضي حجه ، إلا لحاجة فيخرج
محرما بالحج ، وكذا يجب على من وجب عليه حج التمتع أن
يأتي بالعمرة التي يتمتع بها إلى الحج أولا ثم يأتي بالحج .
حج الافراد
وأما الافراد فصورته : أن يحرم له من الميقات أو من مكان
يصلح الاحرام منه على ما سيأتي التفصيل انشاء الله ، ثم الوقوف