قد أشعره ، وقلده . قال : وإن كان لم يسق فليجعلها متعة ( 1 ) .
والظاهر من قوله عليه السلام ( أيما رجل قرن بين الحج
والعمرة ) إن من أراد القران لا يصح إلا بسوق الهدي وإلا كان
الحج تمتعا يجب عليه أن يحل من عمرته ، ثم الاحرام للحج ، لا
إن من جمع بين الحج والعمرة في النية لا يصلح إلا أن يسوق
الهدي كما زعمه المستدل .
ومنها رواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن
عثمان خرج حاجا ، فلما صار إلى الأبواء أمر مناديا ينادي بالناس
اجعلوها حجة ولا تمتعوا ، فنادى المنادي ، فمر المنادي بالمقداد
ابن الأسود فقال : أما لتجدن عند القلائص رجلا ينكر ما تقول ، فلما
انتهى المنادي إلى علي عليه السلام وكان عند ركائبه يلقمها خبطا
ودقيقا فلما سمع النداء تركها ومضى إلى عثمان وقال : ما هذا
الذي أمرت به . فقال : رأي رأيته . فقال : والله لقد أمرت بخلاف
رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم أدبر موليا رافعا صوته : لبيك بحجة وعمرة
معا لبيك .
وما يظهر من الرواية بادئ الأمر أن عليا عليه السلام جمع بين
الحج والعمرة في النية والتلبية ، وعليه اعتمد المستدل أيضا ، ولكن
التأمل والدقة فيها يشهدان أن عليا نوى التمتع بالعمرة إلى الحج
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 الباب 5 من أقسام الحج الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل ج 9 الباب 21 من أبواب الاحرام الحديث 7 .