بعرفات من زوال يوم التاسع من ذي الحجة إلى الغروب ، ثم
يمضي إلى مزدلفة فيبيت بها ويقف بها بين الطلوعين ، ثم يمضي
إلى منى بعد طلوع الشمس من يوم العيد فيأتي بأعمال منى من
رمي الجمار وغيره ، ثم يمضي إلى مكة يوم العيد أو بعده ويطوف
طواف الحج ويصلي ركعتي الطواف ، ثم يسعى بين الصفا والمروة
ثم يطوف طواف النساء ويصلي ركعتيه ويعود إلى منى للمبيت بها
ليالي التشريق ورمي الجمرات الثلاث يوم الحادي عشر والثاني
عشر ، ويأتي جواز تقديم الطواف والسعي على الوقوفين للمفرد
وتأخيرهما إلى آخر ذي الحجة .
ثم إن المفرد للحج يأتي بعمرة مفردة إن كان مستطيعا لها ولم
يأت بها قبل ، وأما لو لم تجب عليه العمرة بالاستطاعة لها ولا بنذر
وغيره ، فلا يجب عليه الاتيان بعمرة بعد الحج من جهة الافراد ،
ولكن يظهر من عبارة غير واحد من الأصحاب وجوبها عليه بعده .
قال المحقق ( قده ) في الشرائع ، بعد ذكر صورة حج الافراد :
وتجب عليه عمرة مفردة بعد الاحلال انتهى .
واطلاق عبارته كعبارة غيره ، يوهم وجوب العمرة على المفرد
بعد الحج ، ولو أتى بعمرته الواجبة قبل ذلك ، أو لم يكن مستطيعا
لها ، أو كان حجه واجبا عليه بالنذر وغيره ولم تكن العمرة منذورة ،
واثباته يحتاج إلى الدليل .
كتاب الحج — صفحة 18
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٨