ويظهر من بعض النصوص أفضلية تأخير العمرة ورجحانه بعد
حج الافراد ، ولكنه لا يدل على التوقيت ، مثل ما رواه الشيخ
باسناده عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الصادق عليه السلام
قال : سألت أبا عبد الله عن المعتمر بعد الحج ؟ قال : إذا أمكن
الموسى من رأسه فحسن ( 1 ) .
ويقرب منه ما نقله الصدوق عن معاوية بن عمار ( 2 ) وروى الكليني
عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الصادق عليه السلام قال : قلت
له : العمرة بعد الحج ؟ قال : إذا أمكن الموسى من الرأس ( 3 ) .
والمستفاد من هذه الروايات أن تأخير العمرة إلى أن تمكن
الموسى من رأسه حسن ، ولا يستفاد منها وجوب التأخير والتوقيت .
نعم قد أمر النبي صلى الله عليه وآله عائشة باتيان العمرة بعد الحج من غير
تأخير ، روى الشيخ مرسلا أن المتمتع إذا فاتته عمرة المتعة اعتمر
بعد الحج ، وهو الذي أمر به رسول الله صلى الله عليه وآله عائشة . قال : وقال
أبو عبد الله عليه ا لسلام : قد جعل الله ذلك فرضا للناس ( 4 ) .
عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يكون في
يوم عرفة وبينه وبين مكة ثلاثة أميال وهو متمتع بالعمرة إلى الحج ؟
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 الباب 8 من أبواب العمرة الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل ج 10 الباب 8 من أبواب العمرة الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل ج 10 الباب 8 من أبواب العمرة الحديث 3 .
( 4 ) الوسائل ج 8 الباب 21 من أقسام الحج الحديث 4 .