بالعمرة إلى الحج فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق أو يجاوز
عسفان فيدخل متمتعا بالعمرة ( بعمرة ) إلى الحج ، فإن هو أحب أن
يفرد الحج فليخرج إلى الجعرانة فيلبي منها ( 1 ) .
قوله في الفقرة الأخيرة ( فإن هو أحب أن يفرد الحج فليخرج
إلى الجعرانة ) يشمل من كان منزلة دون ثمانية وأربعين ميلا ، الذي
يجب عليه الافراد من الحج مع كون العمرة المأتي بها واجبة عليه
وأما قوله ( فمن اعتمر فيهن وأقام إلى الحج فهي متعة ) فيحمل على
من كانت المتعة له مشروعة ، واجبة كانت أو مستحبة . وبالجملة
التصريح بأن من أحب أن يفرد الحج فليخرج إلى الجعرانة ويلبي
منها ، مع تقديم العمرة المأتي بها على حجه الذي يجب أن يفرده ،
تدل على جواز تقديم العمرة المفردة على حج الافراد .
ويمكن الاستدلال لعدم وجوب الاتيان بها بعد الحج على
من لا يجب العمرة عليه ، بفعل النبي صلى الله عليه وآله ، فإنه لم يأت بالعمرة
بعد الحج ، فيدل على عدم وجوبها بعد الحج على نحو الاطلاق .
نعم لا يدل فعله صلى الله عليه وآله على نفي وجوب الاتيان بعده عمن وجبت
عليه ، لعدم وجوبها عليه صلى الله عليه وآله ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 الباب 10 من أقسام الحج الحديث 1 .
( 2 ) روي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله اعتمر أربع عمر - إلى أن قال -
الرابعة التي مع حجه . فعلى هذا عدم اتيانه صلى الله عليه وآله بالعمرة في حجه غير ثابت
حتى يستدل به على عدم لزوم الاتيان بالعمرة كما استدل به الأستاذ مد ظله ،
وتأتي الرواية في ميقات العمرة إن شاء الله .