فقال : يقطع التلبية تلبية المتعة ويهل بالحج بالتلبية إذا صلى الفجر
ويمضي إلى عرفات فيقف مع الناس ويقضي جميع المناسك ،
ويقيم بمكة حتى يعتمر عمرة المحرم ولا شئ عليه ( 1 ) .
ورووا مرسلا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المتمتع إذا
فاتته عمرة المتعة أقام إلى هلال المحرم واعتمر فأجزأت عنه مكان
عمرة المتعة ( 2 ) .
والمستفاد منها إن درك عمرة المحرم أرجح ولا يستفاد منها
التوقيت ، حتى لو قلنا بالمفهوم في المرسل ، لا يستفاد منه إلا عدم
الاجزاء عن عمرة المتعة لو لم يقم إلى هلال محرم ، ولا ينافي ذلك
صحة العمرة المفردة إذا أتى بها قبل شهر محرم .
ولعل وجه أرجحية التأخير إلى محرم أنه إذا أتى بالعمرة
المفردة في شهر محرم بعد حجة ، فقد أدى وظيفة ذلك الشهر
أيضا ، فيزداد الأجر على أجر العمرة ، فإن المستفاد من قولهم عليهم
السلام ( لكل شهر عمرة ) ( 3 ) أنه ينبغي للمؤمن أن يأتي بعمرة في
كل شهر ، وأن لا يمضي عليه شهر إلا وقد أتى بعمرة ذلك الشهر ،
وحيث إنه زار البيت في ذي الحجة فإن أتى بالعمرة في غيرها أدى
وظيفة شهر محرم أيضا ، ضمن الاتيان بما كان عليه واجبا أو مستحبا
قبل ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 الباب 21 من أقسام الحج الحديث 7 - 5 .
( 2 ) الوسائل ج 8 الباب 21 من أقسام الحج الحديث 7 - 5 .
( 3 ) الوسائل ج 10 الباب 6 من أبواب العمرة الحديث 1 - 2 - 4 - 5 .