الحج والعمرة جميعا لأنهما مفروضان ( 1 ) .
وغيرها من الروايات الدالة على أن المراد من قوله تعالى
( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) هو الحج
والعمرة معا ، فحيث إن الثابت من الشرع أن أمر الحج فوري لا
يجوز التسويف فيه لتجارة وغيرها وإن لم يكن موقتا ، فتكون
العمرة أيضا كذلك ، ولا يجوز التسويف فيها . نعم المستفاد من أدلة
فورية أمر الحج ، أنه لا يجوز تأخيره عن سنة الاستطاعة إلى سنة
أخرى ، ولا يبعد القول بجواز تأخير العمرة إلى أوان الحج .
فتحصل من جميع ما ذكرناه أن أمر العمرة كما مر الحج فوري
بمعنى أنه لا يجوز التسويف فيها بالتأخير من سنة إلى سنة أخرى ،
لا بمعنى أنه لا يجوز تأخيرها ولو ساعة أو أيام . وعلم أيضا أنها ليست
موقتة مخصوصة بشهر دون شهر ، بل يجوز الاتيان بها في كل شهر
من الأشهر . نعم يشترط أن يكون الاحرام بعمرة في حال أحل من
احرامه للحج لعدم جواز انشاء الاحرام في حال الاحرام .
( الرابع ) أنه يجب الاحرام للعمرة المفردة من أدنى الحل أو
أحد المواقيت ، وأما الاحرام بين أدنى الحل وأحد المواقيت فهو
خلاف الاحتياط ، كما أنه لو أحرم بها في الحرم لا يجزي ، وإن
خرج بعد الاحرام إلى أدنى الحل ما لم يجدد الاحرام منه ، بل
يجب عليه استيناف الاحرام من خارج الحرم .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 الباب 1 من أبواب العمرة الحديث 7 .