( فروع )
( الأول ) أنه لو كان مستطيعا بالنسبة إلى العمرة فقط دون الحج
فيجب عليه الاتيان بالعمرة من دون ترقب حصول الاستطاعة للحج ،
فإنهما فريضتان مستقلتان . نعم حيث إن النائي مكلف بحج التمتع
لا يستطيع للعمرة المكلفة بها إلا إذا استطاع لحج التمتع أيضا .
( الثاني ) من استطاع للحج والعمرة المفردة كليهما قبل أشهر
الحج ، فالأحوط أن يبادر باتيان العمرة المفردة مع التمكن قبل
موسم الحج ، ولكن الأولى أن يأتي بها بعد الحج أيضا إن كان
متمكنا من الاتيان بالعمرتين قبل الحج وبعده ، وأما إذا لم يتمكن
إلا من اتيان عمرة واحدة إما قبل الحج أو بعده ، فالأحوط كما تقدم
أن يأتي بها بعد الحج .
( الثالث ) أنه هل للعمرة المفردة وقت معين يؤتى بها فيه أم لا
وكذا هل يجب الاتيان بها فورا ففورا أم يجوز التأخير والتراخي ؟
أما التوقيت فما هو الظاهر من الأخبار عدمه ، روى الكليني في
الموثق عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المعتمر
بعمرة في أي شهور السنة شاء ، وأفضل العمرة عمرة رجب ( 1 ) .
علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر قال : سألته عن العمرة
متى هي ؟ قال : يعتمر فيما أحب من الشهور ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 الباب 3 من أبواب العمرة الحديث 13 .
( 2 ) الوسائل ج 10 الباب 6 من أبواب العمرة الحديث