وبعبارة أخرى : أن العمرة المفردة إذا كانت واجبة مع الحج
يجب تأخيرها عنه ، بخلاف العمرة المتمتع بها فإنها يجب تقديمها
على الحج ، ولا يجوز تأخيرها عنه كما أفتى به جماعة من الفقهاء
بل ادعي عليه الاجماع .
قال في الجواهر بعد نقل فتوى الأصحاب : كما هو ظاهر بعض
العبارات ، بل في الرياض إن ظاهر الأصحاب الاتفاق عليه ، وفي
المنتهى وغير الاجماع عليه ، بل في مصابيح العلامة الطباطبائي
التصريح بالاجماع عليه . انتهى .
والدليل المدعى في كلامهم ليس إلا الاجماع ، فإن تم فهو
وإلا فاثبات الحكم أيضا مشكل ، بل ظاهر بعض الأخبار جواز تقديم
العمرة على حج الافراد ، مثل ما عن الصدوق قال : قال أمير
المؤمنين عليه السلام : أمرتم بالحج والعمرة فلا تبالوا بأيهما بدئ ( 1 ) .
وعنه أيضا باسناده عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام
أنه قال : من حج معتمرا في شوال ومن نيته أن يرجع إلى بلاده
فلا بأس بذلك ، وإن هو أقام إلى الحج فهو متمتع لأن أشهر الحج
شوال وذو القعدة وذو الحجة ، فمن اعتمر فيهن وأقام إلى الحج فهي
متعة ، ومن رجع إلى بلاده ولم يقم إلى الحج فهي عمرة ، وإن
اعتمر في شهر رمضان أو قبله وأقام إلى الحج فليس بمتمتع ، وإنما
هو مجاور أفرد العمرة ، فإن هو أحب أن يتمتع في أشهر الحج
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 من أبواب العمرة الحديث 6 .