( الأمر السادس ) المفرد بالحج إذا كانت عليه عمرة مفردة يأتي
بها بعد حجه ، وأما إذا لم تكن واجبة عليه لعدم الاستطاعة أو لاتيانه
بها قبل وجوب الحج عليه فلا يجب عليه الاتيان بها بعد الحج ،
لعدم التلازم بين حج الافراد والعمرة المفردة ووجوبها ، كما هو
ثابت بين حج التمتع والعمرة المتمتعة بها ، فله أن يأتي بعمرة
مفردة وأن لا يأتي بها .
ويظهر من عبارة بعض الأصحاب بل عن غير واحد منهم وجوب
الاتيان بالعمرة المفردة بعد حج الافراد ، واطلاقها يشمل من أتى
بعمرته المفردة الواجبة عليه قبل ذلك ومن لم تجب عليه العمرة
أصلا ، لعدم استطاعته لها ، أو من نذر حج الافراد فقط بدون عمرة
مفردة . ولكن ما هو الظاهر من فتاوى الأصحاب إن العمرة المفردة
لا تجب بالذات في الشرع إلا مرة واحدة كالحج ، فعلى هذا إرادة
الاطلاق من عبائر القوم من الحكم بوجوب العمرة المفردة كما
تقدم بعيد جدا ، مع تصريح كثير منهم بأن من وجب عليه الافراد
بالاستطاعة إليه يجب عليه الحج دون العمرة ، وعدم تعرض الأخبار
التي وردت في كيفية حج الافراد لذكر العمرة بعده وبيان حكمها .
يمكن أن يقال : إن مساق كلامهم ومحط النظر في عباراتهم
إن من وجب عليه الحج والعمرة مفردين يجب عليه أن يأتي
بالعمرة بعد حجه ، بمعنى أنه لا يجوز تقديمها عليه كما لا يجوز
تقديم حج التمتع على عمرته .
كتاب الحج — صفحة 166
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٦٦