( امسح على المرارة ) .
وأما الأولوية فادعاؤها والجزم بها موقوف على العلم بالمصالح
والحكم الواقعية ، المقتضية لجعل الأحكام الشرعية على الموضوعات
الخارجية ، وأنى لنا ذلك .
وأما ما استدل به صاحب العروة من عدم تمكنها من قصد
التمتع ، فهو مبني على القول بعدم جواز الاستنابة في الطواف أو
عدم وجوب الاتمام بلا طواف وصلاة ، ثم قضائهما حال الطهر ،
وإلا فيتمشى منها قصد التمتع والقربة كغيرها .
هذا كله إذا قلنا بعدم سقوط التكليف عنها في هذه السنة ، وأما
إذ شككنا في أنها مكلفة بالحج في هذه السنة مع علمها بأنها لا
تطهر إلى آخر وقت العمرة فالمرجع البراءة من الوجوب .
ويمكن استفادة ما اختاره المحقق القمي من وجوب العدول
إلى الافراد قبل الاحرام من صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال :
أرسلت إلى أبي عبد الله عليه السلام أن بعض من معنا من صرورة
النساء قد اعتللن فكيف تصنع ؟ قال : تنتظر ما بينها وبين التروية ،
فإن طهرت فلتهل وإلا فلا يدخلن عليها التروية إلا وهي محرمة ( 1 ) .
بناءا على أن يكون المراد من الاهلال بعد الطهارة الاهلال
بالعمرة ، ومن الاحرام الاحرام للحج ، مع فرض أن المرأة كانت
مكلفة بالتمتع لكونها مدنية ، ومع العلم بعدم تمكنها من اتمام
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 الباب 21 من أقسام الحج الحديث 15 .