فلا بد من القول بوجوب التمتع عليها والاستنابة للطواف وصلاته
أو قضائهما بعد الطهر ، لصحة الاتيان بالعمرة وطواف الحج في تمام
شهر ذي الحجة .
هذا ما يقتضيه الدليل في مفروض المقام من عدم التمكن من
الاتيان بالعمرة ، ولكن تحقق الفرض في الخارج بعيد جدا ، لامكان
الاتيان بالعمرة المتمتع بها في جميع أشهر الحج ، وهي شوال
وذو القعدة وذو الحجة إلى يوم عرفة ، فيشمله الدليل العام الدال على
وجوب التمتع على النائي المتمكن من الاتيان به ولو بهذه الكيفية
أي في جميع أشهر الحج .
ولو فرضنا أن الدليل العام لا يشمله إما للاجمال فيه أو لاحتمال
تبدل التكليف من التمتع بالافراد في ذلك المورد فلا مناص من
أن يقال : لو شك في أصل التكليف تمتعا كان أو غيره فالأصل عدمه
والبراءة منه ، كما أنه لو شك في تبدل التكليف من التمتع إلى الافراد
بعد العلم بثبوته ، فالأصل عدم التبدل وبقاء وجوب التمتع ، ولو
فرض تحقق الاجماع على عدم سقوط التكليف في هذا الحال أو
الضرورة القطعية ، فيحصل العلم الاجمالي بوجوب الاحرام إما
بالتمتع مع الاستنابة للطواف والصلاة ، وإما بالافراد بمباشرة
الاتيان لجميع المناسك ، ومقتضاه الجمع بين الحجين في سنتين
إذا تمكن من ذلك وإلا تتخير بين أحدهما .
( الرابع ) إن حكم النفساء حكم الحائض في جميع ما ذكر
كتاب الحج — صفحة 154
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٥٤