العمرة أمرها الإمام عليه السلام بالاحرام للحج ، وأما عدم أمرها
بالخروج لاحرام العمرة المفردة بعد اتمام الحج ، إنما هو للتقية .
وفيه : أن الصحيحة لا ظهور لها فيما ذكر ، ولا يصح الاستدلال
بها اعتمادا على الاحتمالات التي لا شاهد لها .
فتحصل من جميع ما تقدم أن من أحرم لعمرة التمتع ولم يتمكن
من اتمامها لضيق الوقت أو لمانع كعروض الحيض والنفاس يعدل
إلى الافراد ، ثم يأتي بعد الحج بعمرة مفردة . وأما من علم قبل
الاحرام بأنه لا يتمكن من أعمال العمرة قبل الحج إلى انقضاء آخر
وقت العمرة التي يتمتع بها إلى الحج ، فإن كان في بلده وكان عدم
التمكن من جهة ضيق الوقت ، مسببا عن اهماله وتأخيره مع تمكنه
من التعجيل والبدار إلى العمرة ، فهو عاص بالتأخير وعليه الحج
في العام القابل .
وأما مع عدم التمكن من الخروج والتعجيل فهو غير مستطيع
في عامه هذا ، وإن تمكن من العدول إلى الافراد ، إذ لم يعهد من
الفقهاء والأصحاب الحكم بتبدل وظيفة النائي من التمتع إلى
الافراد ، وكذلك المرأة إذا كانت في بلدها وعلمت بعدم التمكن
من العمرة قبل الحج ، فإنها عاصية لو كان ذلك باهمالها في وظيفتها
وعليها الحج في القابل .
نعم لو علمت أنها لا تتمكن منها في جميع السنوات في أشهر
الحج ، فبعد عدم وجود الدليل على تبدل تكليفها إلى الافراد ،
كتاب الحج — صفحة 153
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٥٣