المستفاد من النصوص فهو غير تام ، لأن مفادها أن الخلو من الحيض
ليس شرط للاحرام ، وأما أن الفرض في هذا الحال التمتع أو
الافراد فهي ساكتة عنه وغير ناظرة إليه حتى يتمسك بالاطلاق في
المقام .
اللهم إلا أن يقال : أن المرأة المسؤول عن حكمها في النصوص
هي المرأة العالمة بعدم طهرها إلى انقضاء وقت متعتها ، فيكون
الجواب بوجوب الاحرام عليها من الميقات ظاهرا في الاحرام
بالافراد ، لعدم تمكنها من العمرة المتمتع بها إلى الحج .
ويمكن أن يقال : إن السؤال إنما وقع عن النسوة في الزمن
السابق وكان ميقات أكثرهن ذا الحليفة أو الجحفة ، وكان المتعارف
في ذلك الزمان الخروج من المدينة وما شابهها أواخر شهر ذي
القعدة ، والحائض منهن في الأغلب إنما تكون عالمة بأنها تطهر
قبل انقضاء الوقت ، أو محتملة له ، والروايات محمولة ومنزلة على
ما هو المتعارف في زمان صدورها ، فلا تشمل الحائض التي تعلم
بعدم الطهر إلى انقضاء وقت التمتع .
لا يقال : إن لازم ما ذكر أن لا تكون المرأة العالمة بعدم طهرها
إلى آخر وقت عمرتها مكلفة بالحج أصلا ، فإن النساء اللاتي
عادتهن أن يحضن من خامس ذي الحجة مثلا إلى خمسة عشر يوما
منها لا يستطعن من حج التمتع أبدا . والحال إنهن مكلفات به ،
كغيرهن ممن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام .
كتاب الحج — صفحة 149
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٤٩