الاشتغال اليقيني ( 1 ) .
قال المحقق القمي : يجب عليها العدول إلى الافراد قبل
الاحرام ، بمعنى لزوم الاحرام للافراد ، كما يجب على كل من
ضاق عليه وقت العمرة ولم يتمكن من التمتع ، واستدل لذلك
بالاجماع ونفي الحرج والضرر وبأولوية المقام عن عروض الحيض
بعد الاحرام ، وما إليه السيد في العروة مستدلا بعدم التمكن من
قصد التمتع .
أما الاجماع المدعى في كلام المحقق فغير ثابت ، نعم لا
يخلو بعض الأخبار عن الظهور فيما ذكر ، ولكنه أيضا ليس بحيث
يعتمد الفقيه عليه في فتواه .
وأما الحرج والضرر ، فغاية ما يترتب عليه نفي التكليف الحرجي
والضرري ، وأما تبدل التكليف ووجوب العدول إلى الافراد من
التمتع فيحتاج إلى دليل آخر ولا يستفاد من رفع التكليف الحرجي
والضرري ، نظير ما قيل في المسح على المرارة ، فإن رفع وجوب
المسح على البشرة بعدم الحرج ونفيه لا يثبت بدلية المسح على
المرارة عن مسح البشرة بل يحتاج ذلك إلى دليل آخر كما قال
هامش
( 1 ) أقول : يمكن لكل امرأة أن توخر عادتها بابتلاع الحب المعد لذلك
الرائج في عصرنا ، يستعمله كثير من النسوان في شهر رمضان وسائر الأيام ولا حظر
فيه ، كما يجوز لها أن تأكل طعاما أو تشرب شرابا يوجبه بل يستحب ذلك كما
ورد في الحديث . راجع الوسائل ج 9 الباب 92 و 93 من أبواب الطواف .