فإنه يقال : إن المفروضة إن كانت متمكنة من الخروج إلى عمرتها
وأن تأتي بأفعالها قبل أيام العادة ، يجب عليها الخروج وأداء
مناسك العمرة قبل ذلك ثم تحرم للحج وتأتي بجميع المناسك
إلا الطواف ، فإذا طهرت أتت به مع ركعتي الطواف إن أمكنها
التوقف بمكة بعد الطهر بذلك المقدار ، وأما إذا لم تتمكن من
التوقف بعدا الطهر لأن تأتي بطوافها ، أو لم تمهلها السيارة والرفقة
أو الحكومة استنابت شخصا يطوف عنها ، فيكون حجها تاما ومتعتها
كاملة .
مضافا إلى أن استقرار العادة على رؤية الدم في خامس ذي الحجة
مثلا إنما هي أمارة غالبية اعتبرها الشارع ، لا قطعية ويقينية بحيث
لا يحتمل خلافها أصلا ، بل يمكن التخلف . فعلى هذا لا يوجد العلم
بعدم الطهر إلى فوت زمان العمرة ، بحيث يصح أن يقال إن الأخبار
والآيات منصرفة عن تلك النسوة ، فكل حائض تحتمل الطهر قبل
مضي وقت العمرة تحرم وتنوي التمتع ، فإن لم تطهر قبل ذلك
تعدل إلى الافراد .
نعم لو علمت وتيقنت امرأة أنها لا تطهر إلى آخر وقت العمرة .
فأمرها دائر بين القول بوجوب الاحرام عليها بالتمتع والاستنابة
لطواف العمرة وركعتيه ، أو قضائهما بعد الطهر أو الاحرام لحج الافراد
وحيث إن الأمر مردد ولم يعلم وظيفتها من أخبار الباب أيضا ، فلا
مناص من وجوب الاحتياط عليها حتى تحصل البراءة اليقينية عن
كتاب الحج — صفحة 150
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٥٠