صدر الرواية ، وإن كان المراد من قوله ( قبل أن يطوف الطواف
الآخر ) طواف الزيارة بعد مراجعتها من منى أو طواف النساء ،
بمعنى أنه يجب عليها بعد المراجعة من منى أن تقضي أو لا ما فاتها
من الأشواط قبل طواف الزيارة وطواف النساء . فالمعنى أيضا أنه
لا يجب عليها إلا قضاء ما فات منها قبل الاتيان بطواف الزيارة ، وإن
كان ذلك خلاف الظاهر ، لكن الرواية على كل حال تدل على تمامية
المتعة إذا عرضها الحيض بعد أربعة أشواط .
ويدل عليه أيضا ما رواه الشيخ بسنده عن إبراهيم بن أبي إسحاق
عن سعيد الأعرج قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن امرأة طافت
بالبيت أربعة أشواط وهي معتمرة ثم طمثت ؟ قال : تتم طوافها فليس
عليها غيره ومتعتها تامة ، فلها أن تطوف بين الصفا والمروة ، وذلك
لأنها زادت على النصف ، وقد مضت متعتها ولتستأنف بعد الحج ( 1 )
ورواها الشيخ مرسلة عن إبراهيم بن إسحاق وزاد فيه : وإن
هي لم تطف إلا ثلاثة أشواط فلتستأنف الحج ، فإن أقام بها جمالها
بعد الحج فلتخرج إلى الجعرانة أو إلى التنعيم فلتعتمر ( 2 ) .
وما رواه عن أحمد بن محمد عمن ذكره عن أحمد بن عمر
الحلال عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن امرأة طافت
خمسة أشواط ثم اعتلت ؟ قال : إذا حاضت المرأة وهي في الطواف
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 86 من أبواب الطواف الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل ج 9 الباب 86 من أبواب الطواف الحديث 4 .