البطلان العروض قبله ، وهي ساكتة عن حكم عروض الحيض في
النصف من سبعة أشواط ، إذ ما ذكر فيها هو أربعة أشواط في الحكم
بالصحة وثلاثة أشواط في الحكم بالبطلان ، ولم يذكر ثلاثة أشواط
ونصف لا في الرواية ولا في كلام العلماء ، فإن كلامهم أيضا
مختلف ، فجعل بعض ملاك التمامية التجاوز عن النصف ومناط
البطلان قبل النصف ، وذكر بعض آخر أربعة أشواط وثلاثة أشواط .
وحيث أنه قد علل تمامية المتعة في رواية سعيد ، بأنها زادت
على النصف ، يمكن أن يجعل الميزان في الحكم بالصحة التجاوز
عن النصف ، وفي البطلان عدم التجاوز عنه .
وأما ذكر الأربعة والثلاثة في الروايات فإنما هو لبيان أحد
المصاديق للقسمين لا لخصوصية فيها ، فالحكم إذا زاد على النصف
ولو يسيرا الصحة والتمامية وإذا قل عن النصف ولو يسيرا بطلان
التمتع . وأما النصف الحقيقي لا أقل ولا أكثر منه فيتوجه البطلان
فيه أيضا ، لعدم صدق التجاوز عن النصف عليه .
ويمكن أن يقال أيضا : إن موضوع الحكم في التمامية إنما
هو أربعة أشواط بتمامها وكمالها ، والتجاوز عن النصف إنما يعتبر
أن يتحقق في ضمن الأشواط التامة لا الناقصة منها ، وهو لا يتحقق
ولا يوجد إلا في ضمن أربعة أشواط تامة ، وكذا يعتبر أن يتحقق
الأقل من النصف الذي هو الملاك في الحكم بالبطلان في ضمن
أشواط تامة كاملة ، وهي الثلاثة المذكورة في الرواية ، فحينئذ يكون
كتاب الحج — صفحة 145
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٤٥