وفوت المتعة زوال يوم التروية قد نفاها أبو الحسن وردها بقوله
( لا ) ، فحينئذ يقال الرواية المردودة والمنفية إما هي الموجودة
عندنا أو غيرها ، وعلى كل حال يوجب ذلك وهنا وضعفا في مفاد
الرواية الموجودة ، ولا ينبغي أن يجعل معارضا لغيره .
وكذا يوجب ذلك وهنا وضعفا في رواية ابن رئاب التي تطابق
مضمونها ، فيحكم بتقدم الأخبار الدالة على العدول إلى الافراد
وذهاب المتعة زوال يوم التروية .
وقد يجمع بينها بنحو آخر ، وهو أن يقال : إن المرأة إذا كانت
طاهرة حين الاحرام ثم طمثت قبل الاتيان بأفعال العمرة ، فعمرتها
تامة لكنها تقضي طوافها بعد الحج وأما إذا كانت حين الاحرام طامثا
فتعدل إلى الافراد إن لم تطهر قبل أعمال الحج ، بحيث تتمكن من
اتيان أعمال العمرة ، وقد تجعل رواية أبي بصير شاهدا لهذا الجمع
قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في المرأة المتمتعة : إذا
أحرمت وهي طاهر ثم حاضت قبل أن تقضي متعتها سعت ولم تطف
حتى تطهر ثم تقضي طوافها وقد قضت عمرتها ، وإن هي أحرمت
وهي حائض لم تسع ولم تطف حتى تطهر ( 1 ) .
ويرد على هذا الجمع :
أولا أن نفس ما جعل شاهدا لرفع التعارض مبتلى بمعارض
آخر ، وهو صحيح ابن بزيع حيث قال : سئل عن المرأة تقدم مكة
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 84 من أبواب الطواف الحديث 5 .