متمتعة ثم حاضت قبل أن تحل . إلى أن قال عليه السلام : إذا زالت
الشمس ذهبت المتعة ( 1 ) .
وثانيا أن رواية أبي بصير قد أعرض عنها الفقهاء ولم يفت
بمضمونها إلا قليل منهم ، كابن جنيد على ما نسب إليه ، ولهذا حملها
الشيخ على من حاضت أثناء الطواف ، كما يأتي حكمه إن شاء الله
تعالى . ولكنه أيضا خلاف الظاهر والسياق ، ويصعب حملها عليه
حتى في مقام الجمع لصراحتها في أنها حاضت قبل أن تحل ، وهو
ظاهر في عروض الطمث قبل الطواف لا في أثنائه . اللهم إلا أن يقال
إن حملها على ذلك أولى من الطرح .
( الأمر الثاني ) لو حاضت امرأة أثناء الطواف ، ففيه ثلاثة أقوال :
الأول البطلان مطلقا ، والثاني الصحة مطلقا ، والثالث التفصيل بين
عروض الحيض قبل النصف فيبطل أو بعده فيحكم بصحة الطواف
وهو المشهور المنصور لعدة من الروايات :
منها مرسلة أبي إسحاق صاحب اللؤلؤ قال : حدثني من سمع
أبا عبد الله عليه السلام يقول في المرأة المتمتعة إذا طافت بالبيت
أربعة أشواط ثم حاضت فمتعتها تامة . وزاد في التهذيب : وتقضي
ما فاتها من الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة وتخرج إلى منى
قبل أن تطوف الطواف الآخر ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 الباب 21 من أقسام الحج الحديث 14 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 9 الباب 86 من أبواب الطواف الحديث 2 .