أما الراية فمخدوشة من جهة السند ، لأن أبا الحسن بياع
اللؤلؤ أو إسحاق صاحب اللؤلؤ كلاهما مجهولان ، وقال الممقاني
( ره ) لم أر من ذكره إلا الشيخ ، حيث عده من أصحاب الصادق
عليه السلام في رجاله . مضافا إلى كونها مرسلة ، إلا أن نقل صفوان
الذي هو من أصحاب الاجماع وكذا عبد الله بن مسكان على ما نقل
من الكشي يجعلها كالصحيحة .
وأما من جهة الدلالة فهي تامة بناءا على نقل الكافي ، حيث تدل
منطوقا على أن عروض الحيض لا يبطل الطواف إذا كان بعد أربعة
أشواط ولا تبطل متعتها . ومفهومها أنه لو كان قبل اتمام أربعة أشواط
فتبطل ومتعتها غير تامة ، إلا أنها ساكتة عن وجوب قضاء الطواف
عليها في الصورة الأولى .
وأما بناءا على ما نقله التهذيب فتدل على وجوب قضاء ما بقي
من الطواف ، ولكنها ساكتة عن بيان وقت القضاء ومقتضى القاعدة
فيه أنها إذا طهرت قبل الخروج إلى منى تقضيها قبله ، وإلا تقضي
بعد الرجوع من منى ، وقد فسر بعض الشراح قوله ( قبل أن تطوف
الطواف الآخر بقضاء ما فاتها من الطواف ) ، بمعنى عدم الحاجة إلى
الزائد على أربعة أشواط ، بل تخرج إلى منى وتكون متعتها تامة .
فيكون المحصل من الرواية أن المرأة المفروضة ممنوعة عن اتمام
الطواف ، بل تخرج إلى منى للذهاب إلى عرفات ولا شئ عليها
إلا قضاء ما فات من طوافها ، ( وهي ثلاثة أشواط ) المصرح به في