بالبيت أو بالصفا والمروة وجاوزت النصف علمت ذلك الموضع
الذي بلغت ، فإذا هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن
تستأنف الطواف من أوله ( 1 ) .
وما رواه الكافي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
إذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ،
فجاوزت النصف فعلمت ذلك الموضع ، فإذا طهرت رجعت فأتمت
بقية طوافها من الموضع الذي علمته ، فإن هي قطعت طوافها في
أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوله ( 2 ) .
وهذه الروايات كما ترى تدل على تمامية المتعة إذا عرض
الحيض أثناء الطواف بعد النصف ، وعلى وجوب قضاء ما فات من
الأشواط ، وهي وإن كان أكثرها لا يخلو من الضعف في السند واختلال
واضطراب في المضمون ، إلا أنها منجبرة بعمل الأصحاب بها والافتاء
بمضمونها ( 3 ) .
واحتمال كون مستند فتاواهم غير ما ذكر من الأخبار المودعة
في كتب الأصحاب لا يضر بجبر الضعف فيها ، مع تطابق عبارة
الفتاوى والنصوص المتقدمة .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 86 من أبواب الطواف الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل ج 9 الباب 85 من أبواب الطواف الحديث 1 .
( 3 ) الرواية بالنسبة إلى وجوب إعادة السعي غير معمول بها ولكن تحمل
على الأفضلية ، فإن السعي بين الصفا والمروة وإن لم يكن مشروطا بالطهارة
إلا أنه معها أفضل .