هذا إذا كان المراد من التخيير هو الحكم الواقعي ، وأما لو كان
المقصود من التخيير ، الحكم الظاهري ، في التخيير في العمل بين
المتعارضين من باب الأخذ بأحد الخبرين ، فهذا إنما يصح بعد
ثبوت التكافؤ المفقود في المقام ، لأن الأخبار التي تدل على العدول
مطابقة لفتوى المشهور .
وأما رواية عجلان أبي صالح الدالة على بقاء التمتع وقضاء
الطواف بعد الحج ، ضعيفة . لاشتراك أبي صالح بين الثقة والضعيف
فلا يعتمد على روايته ولا يستدل بها .
ولا يثبت مضمون رواية أبي صالح بما روى عن درست بن أبي
منصور عن عجلان في حديث قال : كنت أنا وعبد الله بن صالح سمعنا
هذا الحديث في المسجد ، فدخل عبد الله على ابن الحسن عليه
السلام فخرج إلي فقال : قد سألت أبا الحسن عليه السلام عن رواية
عجلان فحدثني بنحو ما سمعناه من عجلان ( 1 ) .
وذلك لأن عبد الله بن صالح أيضا مجهول ، فكيف يوثق مجهول
بمجهول آخر وضعيف بضعيف ، مضافا إلى نفي أبي الحسن عليه
السلام مضمون رواية عجلان ، كما في صحيحة ابن بزيع المتقدمة
بعد ما سأل الراوي عنه . فقال أبو الحسن : لا إذا زالت الشمس
ذهبت المتعة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 9 الباب 84 من أبواب الطواف الحديث 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 8 الباب 21 من أقسام الحج الحديث 14 .