* أقول :
هنا مسألتان :
الأولى : في جواز استيفاء دينه مما في يده ، قال الشيخ في النهاية : لا يجوز أن يأخذ مما في يده إلا ما تقوم به البيّنة ، وتبعه ابن البراج . وقال ابن إدريس : يجوز وان لم يكن له بينة ، لأن من له على غيره مال ولا له عليه بينة ولا يقدر على أخذه ظاهرا فله أخذه باطنا . وقيل : ليس له الأخذ بغير اذن الحاكم إلَّا مع عدم البينة ، فأما إذا كانت له بينة فليس له ذلك ، لأنه قادر على استيفاء حقه ظاهرا فليس له أخذه باطنا ، وهو ظاهر المصنف هنا .
وذهب العلامة إلى جواز الأخذ بغير اذن الحاكم مطلقا : سواء كان له بينة أو لم يكن .
الثانية : في جواز بيعه من نفسه ، وقد سبق « 38 » البحث في ذلك .
والمعتمد الجواز .
* ( قال رحمه اللَّه : وإذا أذن الموصي للوصي أن يوصي جاز إجماعا . ) *
* أقول : لا خلاف في عدم جواز الإيصاء إذا منعه منه ، كما لا خلاف في جوازه مع الأمر به ، وإنما الخلاف في الإطلاق ، فهل يجوز للموصي أن يوصي ؟ قال الشيخ في النهاية : نعم ، ووجهه أنه ملك ولاية فيملك الإيصاء بها . ولرواية محمّد بن الحسن الصفار « 39 » ، عن الحسن بن علي عليهما السلام ، وهي مشتملة على المكاتبة . وقال المفيد : لا يجوز ، وبه قال أبو الصلاح وابن إدريس ، واختاره المصنف والعلامة وأبو العباس .
وهو المعتمد ، لبطلان ولايته بالموت ، والأصل عدم جواز تسليط الغير على حق الأطفال ما لم يحصل الإذن الشرعي ، وولاية الوصي تابعة لإذن الموصي ، وهو
هامش
« 38 » - ص 18 .
« 39 » - الوسائل ، كتاب الوصايا ، باب 70 في أحكام الوصايا ، حديث 1 .