مقصور على تصرفه دون تصرف غيره .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو لم يكن هناك حاكم جاز أن يتولَّاه من المؤمنين من يوثق به ، وفي هذا تردد . ) *
* أقول : منشؤه من أن الولاية الشرعية إنما تثبت للأب أو الجدّ أو الحاكم ، فلا يجوز لغيرهم ، ومن أنه محلّ ضرورة ، فتجوز الولاية مع فقدهم لغيرهم من المؤمنين ، وهو المشهور بين الأصحاب . والمراد بالحاكم هنا السلطان العادل الأصلي أو نائبه ، فإن تعذّر فالفقيه الجامع شرائط الفتوى .
قوله : ( فإن لم يكن حاكم ) ، المراد فقد هؤلاء الثلاثة .
* ( قال رحمه اللَّه : وإذا أوصى بالنظر في مال ولده إلى أجنبي وله أب لم يصحّ وكانت الولاية إلى جد اليتيم دون الوصي ، وقيل : يصحّ ذلك في قدر الثلث مما ترك ، وفي أداء الحقوق . ) *
* أقول :
في هذه المسألة ثلاثة أقوال :
الأول : بطلانها مطلقا ، وهو قول الشيخ في المبسوط والخلاف ، والعلامة وابنه ، وهو مذهب المصنف ، لأن ولاية الجد ثابتة بالأصل وهي مساوية لولاية الأب أو أقوى منها ، فكما لا يصح وصية الجدّ مع بقاء الأب كذلك العكس .
الثاني : عدم جواز العمل بالوصية مع وجود الجدّ ، فإذا مات أو حدث عليه أمر يمنع ولايته ، جاز للوصي العمل بوصية الأب اليه ، وهو منقول عن بعض الأصحاب .
الثالث : ذهب الشيخ في موضع من المبسوط إلى صحة الوصية بالثلث ، لأن له إخراجه عن ملك الوارث فإزالة الولاية أولى .
والمعتمد الأول .