تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
* ( قال رحمه اللَّه : ولو قال : لجيرانه ، قيل : كان لمن يلي داره إلى أربعين ذراعا من كل جانب ، وفيه قول آخر مستبعد . ) * * أقول : القول المستبعد أربعون دارا ، وهو مروي عن عائشة « 35 » ، وقد سبق البحث في ذلك في باب الوقف فيطلب من هناك . * ( قال رحمه اللَّه : ولو أوصى لإنسان فمات قبل الموصي ، قيل : بطلت الوصية ، وقيل : إن رجع الموصي بطلت الوصية ، سواء رجع قبل موت الموصى له أو بعده ، وان لم يرجع كانت الوصية لورثة الموصى له ، وهو أشهر الروايتين . ) * * أقول : كون الوصية لوارثه مع عدم رجوع الموصي هو المشهور بين الأصحاب لرواية محمد بن قيس « 36 » ، عن الباقر عليه السلام . وقال ابن الجنيد : تبطل الوصية ، واختاره العلامة في المختلف ، لما رواه أبو بصير ومحمد بن مسلم معا ، عن الصادق عليه السلام « 37 » . * ( قال رحمه اللَّه : ولو أوصى في سبيل اللَّه صرف إلى ما فيه أجر ، وقيل : ) * * ( يختص بالغزاة ، والأول أشبه . ) * * أقول : القائل باختصاص الغزاة الشيخ في الخلاف ، لأن عرف الشرع يقتضي حمل السبيل على الغزاة ، وحكم كلام الآدميين إذا أطلق حمل على عرف الشرع . والمعتمد اختيار المصنف ، لأن سبيل اللَّه كل طريق يؤدي إلى الأجر .
هامش
« 35 » - الوسائل ، كتاب الحج ، باب 86 أحكام العشرة ، حديث 1 وباب 90 ، حديث 1 و 2 و 3 و 4 ، والمستدرك ، كتاب الحج باب 76 من أحكام العشرة ، حديث 1 و 2 و 3 ، وليس في المصدرين عن عائشة . « 36 » - الوسائل ، كتاب الوصايا ، باب 30 أحكام الوصايا ، حديث 1 . « 37 » - الوسائل ، كتاب الوصايا ، باب 30 أحكام الوصايا ، حديث 4 و 5 .