تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
وهو حرام .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو مرض أحدهما أو عجز ضمّ إليه الحاكم من يقويه ، أما لو مات أو فسق لم يضم الحاكم إلى الآخر ، وجاز له الانفراد ، لأنه لا ولاية للحاكم مع وجود وصي ، وفيه تردد . ) * * أقول : منشؤه من إطلاق أكثر الأصحاب أنه يستند من غير ضم ، ولأنه مع وجود الوصي لا ولاية للحاكم ، والوصي هنا موجود ، ومن احتمال وجوب الضم ، لأن الموصي لم يرض برأي أحدهما بانفراده ، والوصي انما هو هما معا ، لا أحدهما بانفراده ، فلا بد من ضم آخر اليه ، وهو اختيار العلامة في القواعد والتحرير وفخر الدين والشهيد . وهو المعتمد . فرعان : الأول : على وجوب الضم ، هل يجوز للحاكم أن يجعل جميع الولاية للباقي منهما ؟ فيه وجهان ، أحدهما : عدم الجواز ، لأن الموصي لم يرض برأيه منفردا ، فليس للحاكم ان يفوّض اليه الجميع ، والآخر الجواز ، لأن النظر قد صار للحاكم . والأول هو المعتمد . الثاني : لو تغيّر حالهما معا وصرفهما الحاكم ، جاز له نصيب واحد ، ولا يجب التعدد ، والفرق أنّ الباقي منهما في الصورة الأولى منصوب الموصي ، وهو لم يرض برأيه وحده ، وهنا قد انقطع نظر الموصي وصار النظر إلى الحاكم ، فله نصب ما شاء ، وهو اختيار الشهيد .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو كان للوصي دين على الميت ، جاز أن يستوفي مما في يده من غير إذن حاكم إذا لم يكن له حجّة ، وقيل : يجوز مطلقا ، وفي شرائه لنفسه من نفسه تردد ، والأشبه الجواز . ) *