تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
أما الوصية بإخراج الحقوق إلى الأجنبي مع وجود أب « 40 » الموصي فهي صحيحة .
* ( قال رحمه اللَّه : الصفات المعتبرة في الوصي تعتبر حال الوصية ، وقيل : حين الوفاة ، فلو أوصى إلى صبي فبلغ ثمَّ مات الوصي صحّت الوصية ، وكذا الكلام في الحرية والعقل ، والأول أشبه . ) * * أقول : الصفات المعتبرة في الوصي وهي : البلوغ والعقل والحرية ، والإسلام - إذا كان الموصي مسلما - والعدالة ، على القول باشتراطهما « 41 » تعتبر حالة موت الموصي إجماعا ، وهل تعتبر حالة الوصية ؟ في هذه المسألة ثلاث أقوال : الأول : اعتبارها حالة الموت خاصة ، لا قبل ذلك ؛ لأن الوصية إنما تلزم بالموت ويثبت للوصي « 42 » النظر والتصرف في تلك الحالة ، فالشرائط معتبرة حينئذ ؛ لأن قبل ذلك لا تصرّف ولا ولاية ، فلا فائدة في اعتبار الشرائط قبله . الثاني : لا بدّ أن تكون ثابتة حالة الوصية والموت معا ، أما حالة الموت فلما تقدم ، وأما حالة الوصية ، لأنها حالة الإيجاب والقبول والركون اليه ، ولأنه لو مات بعد الوصية بلا فصل كان للموصي التصرف ، فلا بد من أن يكون جامعا للصفات حالة الوصية . الثالث : حالة الوصية والموت ، وما بينهما وما بعدهما ، فلو أوصى إلى عاقل فجنّ بعد الوصية ثمَّ زال العذر قبل موت الموصي ، صحّ على القولين الأولين دون الثالث . وقوى الشيخ وابن إدريس الوسط ، واختاره المصنف والعلامة . وهو المعتمد .
هامش
« 40 » - من « ر 2 » و « ن » . « 41 » - كذا في النسخ . « 42 » - في « ن » : الموصى إليه .
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 445 | الشيخ المفلح الصميري البحراني / الشيخ جعفر الكوثراني العاملي