* ( قال رحمه اللَّه : يجوز لمن يتولى أموال اليتيم أن يأخذ أجرة المثل عن نظره في ماله ، وقيل : يأخذ قدر كفايته ، وقيل : أقل الأمرين ، والأول أظهر . ) *
* أقول : نقل المصنف هنا ثلاثة أقوال :
الأول : أجرة المثل ، واختاره المصنف والعلامة والشهيد وأبو العباس ، لأنه عمل عملا محترما لم يتبرّع به ، فكان له اجرة مثله .
الثاني : قدر الكفاية ، وهو قول ابن إدريس بشرط الحاجة ، لصحيحة عبد اللَّه بن سنان « 43 » ، عن الصادق عليه السلام .
الثالث : أقل الأمرين من قدر الكفاية وأجرة المثل ، قاله الشيخ في المبسوط والتبيان .
وهذا البحث إذا كان الوصي محتاجا ، فإذا كان غنيا ، هل يجوز له ذلك ، أو يجب عليه الاستعفاف ؟
أوجبه ابن إدريس عملا بظاهر الآية ، وهي قوله تعالى * ( ومَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ ومَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ) * « 44 » .
وحمل الشيخ وابن الجنيد والعلامة الاستعفاف على الندب ، واختاره أبو العباس في المقتصر ، لرواية هشام بن الحكم ، « قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام فيمن تولى مال اليتيم ، ما له أن يأكل منه ؟ فقال : ينظر إلى ما كان غيره يقوم به من الأجرة لهم ، فيأكل بقدر ذلك » « 45 » ، وهي عامة .
هامش
« 43 » - الوسائل ، كتاب التجارة ، باب 72 ما يكتسب به ، حديث 1 .
« 44 » - النساء : 6 .
« 45 » - الوسائل ، كتاب التجارة ، باب 72 ما يكتسب به ، حديث 5 .