في الأوصياء
* ( قال رحمه اللَّه : وهل تعتبر العدالة ؟ قيل : نعم تعتبر ، لأن الفاسق لا أمانة له ، وقيل : لا ، لأن المسلم محل للأمانة كالوكالة والاستيداع . ) *
* أقول : اشتراط العدالة هو المشهور بين الأصحاب ، وهو مذهب الشيخ في المبسوط ، والمفيد في المقنعة ، وابن البراج وابن حمزة وسلَّار ، واختاره العلامة في القواعد والإرشاد ، وفخر الدين والشهيد . وعدم اشتراط العدالة مذهب ابن إدريس ، واختاره المصنف في المختصر والعلامة في المختلف ، وقد ذكر المصنف دليل الفريقين .
والفرق بين الوصية إلى الفاسق ووكالته وإيداعه ظاهر ، لأن الوكالة والإيداع ولاية على مال نفسه ، والوصية إليه ولايته على مال غيره ، فافترق الحكم .
والعمل على المشهور مع كونه أحوط .
اما إذا أوصى إلى عدل ففسق ، أجمع الأصحاب على بطلان وصيته ، إلا ابن إدريس فإنه لم يبطلها ، قال : لأن الأصل عدم تبديل الوصية ، وبطلانها تبديل لها ،