وذهب ابن إدريس إلى التسوية ، واختاره المصنف والعلامة ، لأن الإطلاق يقتضي التسوية ، فما اقتضى التسوية بين الذكور والإناث من الأولاد اقتضى التسوية بين الأعمام والأخوال . وهو المعتمد .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو أوصى لذوي قرابته كان للمعروفين بنسبة مصيرا إلى العرف ، وقيل : كان لمن يتقرب إليه إلى آخر أب وأم له في الإسلام ، وهو غير مستند إلى شاهد . ) *
* أقول : التفسير الأول مذهب الشيخ في المبسوط والخلاف ، وبه قال ابن إدريس ، واختاره المصنف والعلَّامة ، حملا للَّفظ على المعنى العرفي عند تعذر النص الشرعي . والتفسير الثاني مذهب المفيد ، ومعناه الارتقاء إلى أبعد جدّ في الإسلام والى فروعه ، ولا يرتقي إلى أب المشرك .
قال الشيخ في الخلاف : ولم أجد به نصا ، ولا عليه دليلا مستخرجا ، وهو معنى قول المصنف : ( وهو غير مستند إلى شاهد ) اي لا يشهد به نص ولا دليل .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو أوصى لقومه قيل : هو لأهل لغته . ) *
* أقول : قال الشيخان : قومه جماعة أهل لغته من الذكور والإناث . وبه قال ابن حمزة وابن البراج . وقال أبو الصلاح : يعمل بالمعلوم من قصده ، فإن لم يعلم قصده عمل يعرف قومه في ذلك الإطلاق . وقال ابن إدريس : الذي يقتضيه أصول المذهب ، ويشهد بصحته الأدلة الظاهرة أنه يكون مصروفا إلى الرجال من قبيلته ممن يطلق العرف أنهم أهله وعشيرته دون غيرهم ممن سواهم ، هذا الذي تشهد به اللغة ، وعرف العادة وفحوى الخطاب ، قال الشاعر :
قومي هم قتلوا أميم أخي
فإذا رميت يصيبني سهمي
واختاره العلامة مذهب الشيخين ، قال : لأنهما أعرف باللغة ومقاصد العرب ، والمرجع في ذلك إليهم أي إلى العرب .