نصف قيمته ، بطل العتق واسترق أهل الدين بقدر دينهم وللورثة الباقي ، وهو مذهب المفيد ، واختاره أبو العباس في المقتصر ، لرواية عبد الرحمن بن الحجاج « 32 » ، عن الصادق عليه السلام .
والثاني : الحكم بصحة العتق من ثلث الفاضل عن الدين وإن قلّ ، ويستسعى للديّان والورثة على النسبة ، واختاره العلامة في المختلف .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو أوصى الإنسان لأم ولده ، صحت الوصية ، وهل تعتق من الوصية أو من نصيب ولدها ؟ قيل : تعتق من نصيب ولدها ويكون لها الوصية ، وقيل : تعتق من الوصية ، لأنه لا ميراث إلا بعد الوصية . ) *
* أقول : القول بأنها تعتق من نصيب ولدها وتأخذ الوصية قول الشيخ في النهاية ، واختاره العلامة في المختلف ، لأن التركة تنتقل إلى الورثة بنفس الموت ، فيثبت ملك الولد على جزء من أمه فتنعتق عليه وتستحق الوصية .
والقول بأنها تنعتق من الوصية ، وإن فضل منها شيء أعتق من نصيب الولد ، قول ابن إدريس ، واختاره العلامة في التحرير وأبو العباس في المقتصر ، لأن الإرث متأخّر عن الوصايا . لقوله تعالى * ( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ ) * « 33 » .
* ( قال رحمه اللَّه : وكذا لو أوصى لأعمامه وأخواله ، كانوا سواء على الأصح ، وفيه رواية مهجورة . ) *
* أقول : إذا أوصى لأعمامه وأخواله وأطلق الوصية ، قال الشيخ في النهاية وابن الجنيد وابن البراج بتفصيل الأعمام على الأخوال كالميراث . ومستندهم رواية زرارة « 34 » ، عن الباقر عليه السلام ، وهي التي أشار إليها المصنف بالهجر .
هامش
« 32 » - الوسائل ، كتاب الوصايا ، باب 39 أحكام الوصايا ، حديث 5 .
« 33 » - النساء : 12 .
« 34 » - الوسائل ، كتاب الوصايا ، باب 62 أحكام الوصايا ، حديث 1 .