المشاع ، لتناولها رقبة العبد ، فهو كما لو أوصى بعتقه .
والأصحاب أطلقوا جواز الوصية ولم يفصّلوا بين المعين وغيره ، وحكموا بصرف ما أوصى له سيده إلى قيمة نفسه من غير تفصيل . وانما فصل ابن الجنيد والعلامة في المختلف . وفخر الدين اختار إطلاق الأصحاب ، وكذا الشهيد .
وهو المعتمد .
* ( قال رحمه اللَّه : وإذا أوصى بعتق مملوكه وعليه دين ، فإن كانت قيمة العبد بقدر الدين مرتين أعتق وسعى في خمسة أسداس قيمته ، وإن كانت قيمته أقل بطلت الوصية بعتقه . والوجه ان الدين يقدم على الوصية فيبدأ به ويعتق منه الثلث مما فضل عن الدين ، أما لو نجز عتقه عند موته كان الأمر كما ذكرنا أولا ، عملا برواية عبد الرحمن ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام . ) *
* أقول :
هنا مسألتان :
الأولى : إذا أوصى بعتق عبده المستوعب وعليه دين .
وما حكاه المصنف من اشتراط كون قيمته ضعف الدين مذهب الشيخ في النهاية ، وتبعه ابن البراج ، لحسنة الحلبي « 31 » ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام . وما اختاره من تقديم الدين على الوصية مذهب ابن إدريس ، واختاره العلامة .
وهو المعتمد ، لأن الدين من الأصل ، والوصية من الثلث .
الثانية : إذا أنجز عتق المستوعب وعليه دين ، فإن قلنا : إن المنجزات من الأصل ، مضى العتق في جميعه وسقط الدين ، وإن قلنا المنجزات من الثلث ، فيه قولان :
أحدهما : اختيار المصنف ، وهو إن كانت قيمته بقدر الدين مرتين ، نفذ العتق في سدسه وسعى بنصف قيمته للدين وبثلث قيمته للورثة ، وإن كان الدين أكثر من
هامش
« 31 » - الوسائل ، كتاب الوصايا ، باب 39 أحكام الوصايا ، حديث 3 .