الثالث : لو استأجر زوجته لإرضاع ولده جاز ، وقال الشيخ : لا يجوز ما دامت في حباله .
الرابع : على المرضعة ان تأكل وتشرب ما يكثر به اللبن ويدر ويصلح ، وللمستأجر ان يطالبها به ، لتوقف استيفاء المنفعة عليه .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو مات أبوه هل يبطل ؟ يبنى على القولين . ) *
* أقول : المراد بالقولين ان الإجارة هل تبطل بموت المستأجر أو لا ؟ وقد تقدم البحث « 17 » في ذلك .
* ( قال رحمه اللَّه : وهل يجوز إجارة الحائط المزوّق للتنزه ؟ قيل : نعم ، وفيه تردد . ) *
* أقول : القول بالجواز قول ابن إدريس إذا كان فيه غرض وهو التعلم من البناء المحكم ، كما يجوز إجارة كتاب فيه خط جيد للتعلم منه ، لأن فيه غرضا صحيحا ، ولأنه لا مانع يمنع منه ، وقال الشيخ : لا يجوز للمالك المنع من النظر اليه والتفرج عليه ، وكل منفعة ليس للمالك منع المنتفع بها لا يجوز إجارتها كالاستظلال بالحائط ، واختاره العلامة في المختلف ، واختار في القواعد والتحرير مذهب ابن إدريس .
* ( قال رحمه الله : ولو آجر عبدا آبقا لم تصح وان ضم إليه شيء ، وفيه تردد . ) *
* أقول : منشؤه من اشتراط القدرة على تسليم المنفعة ، والآبق لا يقدر على تسليمه ، ومن جواز بيعه مع الضميمة فيجوز إجارته معها ، لأن الإجارة ليست أبلغ من البيع ، وظاهر القواعد الجواز مع الضميمة .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو منعه المؤجر منه سقطت الأجرة ، وهل له أن يلتزم ويطالب المؤجر بالتفاوت ؟ فيه تردد ، والأظهر نعم .
هامش
« 17 » - ص 312 .