تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
المسمى . واختاره ابن إدريس والعلامة والمصنف ، وهو المعتمد . * ( قال رحمه اللَّه : ويجوز استئجار المرأة للرضاع لمدة معينة بإذن الزوج ، فإن لم يأذن فيه تردد ، والجواز أشبه إذا لم يمنع الرضاع حقه . ) * * أقول : ذهب الشيخ إلى اشتراط اذن الزوج ، لأن منافع المرأة مملوكة له بعقد النكاح ، فلا يجوز لها العقد على شيء منها بغير اذنه ، واختاره ابن إدريس ، وذهب المصنف إلى الجواز ما لم يمنع الرضاع حقه وهو الاستمتاع ، واختاره العلامة لأصالة الجواز ، وعموم قوله تعالى * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * « 16 » ، ولأن المملوك للزوج منفعة الاستمتاع خاصة ، فإذا لم تمنع الإجارة من الاستمتاع كانت صحيحة لا مانع منها ، وهو المعتمد .
* ( قال رحمه اللَّه : وهل يشترط ذكر الموضع الذي يرضع فيه ؟ قيل : نعم ، وفيه تردد . ) * * أقول : منشؤه من أصالة الصحة وأصالة عدم اشتراط الموضع ، ومن اختلاف الأغراض في ذلك ، لأن الرضاع في بيت المرضعة أسهل عليها ليحصل الجمع بين الرضاع وبين إصلاح منزلها ، والرضاع في بيت الطفل أصلح للطفل لاشراف أبيه عليه وهو أشق على المرضعة ، فيحصل الغرر بعدم اشتراط الموضع ، وبالاشتراط قال الشيخ ، واختاره العلامة ، وهو المعتمد .
الأول : لو استأجرها للرضاع لم يكن عليها حضانته ولا غسل خرقه ، ولا غسل الصبي وتنظيفه ما لم يشترط ذلك عليها ، لعدم تناول العقد لغير الرضاع . الثاني : لو استأجرها بالأكل والكسوة مدة معلومة جاز بشرط تعيين الكسوة وتعيين نفقة كل يوم .
هامش
« 16 » - المائدة : 1 .