الثالث : لو كانت العادة تقتضي النزول والمشي عند قرب بعض المنازل لم يجب على الراكب النزول فيه وان كان جلدا على المشي .
الرابع : إذا استأجر بهيمة ثمَّ ذكر أنها متعبة ، نظر في حاله فإن كان ذلك من قبله ، مثل ان يكون لإعادة له بالركوب ولا صبر له عليه ، لم يكن له خيار ، وان كان ذلك من قبل البهيمة كالعثار والصعوبة فإن كان قد اكتراها بعينها مخيرا بين الفسخ والإمضاء ، ولا يجب على المالك إبدالها ، وان كان في الذمة ردها وأخذ بدلها ، لأن ذلك عيب .
الخامس : لو اختلفا في أوقات السير وأماكن النزول ، بأن اختار أحدهما السير بالليل والآخر بالنهار ، كان المرجع إلى العادة .
* ( قال رحمه اللَّه : لو حفر بعض ما قوطع عليه ثمَّ تعذر حفر الباقي إما لصعوبة الأرض أو مرض الأجير أو غير ذلك قوم حفرها وما حفر منها ورجع عليه بنسبته في الأجرة ، وفي المسألة قول آخر مستند إلى رواية مهجورة . ) *
* أقول : روى الشيخ في النهاية عن أبي شعيب المحاملي ، عن الرفاعي ، « قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل قبل رجلا يحفر له بئرا عشر قامات بعشرة دراهم ، فحفر له قامة ثمَّ عجز ، قال يقسم على خمسة وخمسين جزءا ، فما أصاب واحدا فهو للقامة الأولى والاثنين للثانية والثلاثة للثالثة ، وعلى هذا الحساب على عشرة » « 15 » ، ولم يتعرض الشيخ للإفتاء وعدمه .
وقال في المبسوط : يقسط المسمى على أجرة المثل ، لأن الحفر يختلف فحفر ما قرب من الأرض أسهل ، لأنه يخرج التراب من قرب ، وحفر ما هو أبعد أصعب ، فإن كان اجرة مثل ما بقي عشرة واجرة مثل ما حفر خمسة كان له ثلث
هامش
« 15 » - الوسائل ، كتاب الإجارة ، باب 35 ، حديث 2 ، وفي التهذيب 6 : 287 ، كتاب القضايا والاحكام ، باب 92 في الزيادات في القضايا والأحكام ، حديث 1 ( 794 ) .