* ( قال رحمه اللَّه : من تقبل عملا لم يجز أن يقبله غيره بنقيصة على الأشهر ، إلا أن يحدث فيه ما يستبيح به الفضل ، ولا يجوز تسليمه إلى غيره إلَّا أن يأذن له المالك ، ولو سلم من غير اذن ضمن . ) *
* أقول : إذا تقبل عملا كخياطة ثوب بدينار « 22 » مثلا ، هل يجوز ان يقبله غيره بأنقص من الدينار ، ويأخذ هو الفاضل قبل ان يحدث فيه حدثا كتفصيله أو خياطة شيء منه ؟ منع المصنف من ذلك ، وهو مذهب الشيخ رحمه اللَّه ، ومنع العلامة في التحرير إذا قبله بالجنس ، وجوزه إذا كان بغير الجنس ، وأطلق الجواز في القواعد .
ودليل الشيخ والمصنف الروايات « 23 » ، ودليل العلامة ان المالك استحق عليه العمل المطلق ، فيكون له الاستنابة والاستئجار عليه والفاضل له بمقتضى العقدين ، وهو المعتمد ، إلا أنه ان يكون ضامنا مع عدم الإذن ، لأن المالك لم يرض بغير أمانته ، ويحتمل عدم الضمان ، لأنه عمل ما هو مأذون فيه شرعا ، واذن الشارع لا يتعقبه ضمان .
* ( قال رحمه اللَّه : أما لو تلف في يد الصانع لا بسببه من غير تعد ولا تفريط لم يضمن على الأصح ، وكذا المكاري والملاح لا يضمنان إلا ما يتلف عن تفريط على الأشهر . ) *
* أقول : اختلف أصحابنا في تضمين الصناع كالخياطين والقصارين والحجامين والفصادين وأشباههم ، وفي تضمين الملاحين والمكارين ، قال المفيد والسيد المرتضى : انهم ضامنون لجميع الأمتعة وعليهم البينة إلا أن يظهر هلاكه ويشتهر بما لا يمكن دفاعه ، مثل الحريق العام والنهب العام .
هامش
« 22 » - في « ن » بزيادة : أو خياطة شيء منه .
« 23 » - الوسائل ، كتاب الإجارة ، باب 23 في أحكام الإجارة .